رفيق العجم
361
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
شر - إنّ الشرّ ليس شرّا لذاته ، بل هو من حيث ذاته مساو للخير ، ومماثل له ، والقدرة على الشيء قدرة على مثله . فإنّ إحراق بدن المسلم بالنار شرّ ، وإحراق بدن الكافر خير ، ودفع شر ؛ والشخص الواحد إذا تكلّم بكلمة الإسلام انقلب الإحراق في حقّه شرّا ؛ فالقادر على إحراق لحمه بالنار عند سكوته عن كلمة الإيمان ؛ لا بدّ وأن يقدر على إحراقه عند النطق بها ، لأنّ نطقه بها ، صوت ينقضي لا يغيّر ذات اللحم ، ولا ذات النار ، ولا ذات الإحراق ، ولا يقلب جنسا . فتكون الإحتراقات متماثلة ، فيجب تعلّق القدرة بالكلّ ، ويقتضي ذلك تمانعا ، وتزاحما . ( ق ، 78 ، 11 ) - أمّا الخير فيطلق على وجهين : أحدهما : أن يكون خيرا في نفسه . ومعناه أن يكون الشيء موجودا ، ويوجد معه كماله ، وإذا كان الخير هذا ، فالشرّ في مقابلته ، عدم الشيء ، أو عدم كماله . فالشرّ لا ذات له . ولكن الوجود هو خير محض . والعدم شرّ محض وسبب الشرّ هو الذي يهلك الشيء ، أو يهلك كمالا من كمالاته ، فيكون شرّا بالإضافة إلى ما أهلكه . والآخر : أنّ الخير قد يراد به من يصدر منه وجود الأشياء وكمالها . ( م ، 297 ، 10 ) - الشرّ هو عدم . وإدراك العدم هو الألم . ( م ، 299 ، 25 ) شر الوزراء - قال أنو شروان : شرّ الوزراء من جرّأ السلطان على الحرب وجرّأه على القتال في موضع يمكن أن ينصلح الحال بغير حرب ، لأن الحرب في سائر الأحوال تفني ذخائر الأموال ، وفيها تبذل كرائم النفوس ومصونات الأرواح . وقال أيضا : كل ملك كان له وزير جاهل مثله كمثل الغيم الذي يبدو ويظهر ولا يندي ولا يمطر . ( تب ، 278 ، 3 ) شرائط الإمام - شرائط الإمام بعد الإسلام والتكليف خمسة : الذكورة ، والورع ، والعلم ، والكفاية ، ونسبة قريش . ( ح 1 ، 137 ، 19 ) شرائط الصوم - شرائط الصوم وهي أربعة : ثلاثة في الصائم وهي النقاء عن الحيض والإسلام والعقل في جميع النهار . وزوال العقل بالجنون مفسد ولو في بعض النهار . واستتاره بالنوم ليس بمفسد ولو في كل النهار ( و ) . وانغماره بالإغماء فيه أقوال أنه كالنوم أو كالمجنون . وأصحّ الأقوال إنه إن أفاق في أوّل النهار لم يضرّه بعده الإغماء . الرابع الوقت القابل للصوم وهو جميع الأيام إلا يوم العيدين ( ح ) وأيام التشريق ( و ) ، ولا يصحّ صوم المتمتّع في أيام التشريق على الجديد . وصوم يوم الشكّ صحيح إن وافق نذرا أو قضاء أو وردا . وإن لم يكن له سبب فهو منهي ( م ح ) ، وفي صحته وجهان كالصلاة في الأوقات المكروهة . ( بو 1 ، 62 ، 7 )